حسن سيد اشرفى
385
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : رابعها انّ اختلاف المشتقّات فى المبادي ، و كون المبدا في بعضها حرفة و صناعة ، و في بعضها قوّة و ملكة و في بعضها فعليّا ، لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة اصلا ، و لا تفاوتا فى الجهة المبحوث عنها كما لا يخفى ، غاية الامر انّه يختلف التّلبّس به فى المضىّ او الحال ، فيكون التّلبّس به فعلا لو اخذ حرفة او ملكة ، و لو لم يتلبّس به الى الحال ، او انقضى عنه و يكون ممّا مضى او يأتي لو اخذ فعليّا ، فلا يتفاوت فيها انحاء التّلبسات و انواع التّعلّقات كما اشرنا اليه . خامسها انّ المراد بالحال في عنوان المسألة ، هو حال التّلبّس لا حال النّطق ، ضرورة انّ مثل « كان زيد ضاربا امس » او « سيكون غدا ضاربا » حقيقة اذا كان متلبّسا بالضّرب فى الامس فى المثال الاوّل ، و متلبّسا به فى الغد فى الثّاني ، فجرى المشتقّ حيث كان به لحاظ حال التّلبّس ، و ان مضى زمانه في احدهما و لم يأت بعد فى الآخر كان حقيقة بلاخلاف . و لا ينافيه الاتّفاق على انّ مثل « زيد ضارب غدا » مجاز ، فانّ الظّاهر انّه فيما اذا كان الجرى فى الحال كما هو قضيّة الاطلاق ، و الغد انّما يكون لبيان زمان التّلبّس ، فيكون الجرى و الاتّصاف فى الحال و التّلبّس فى الاستقبال . و من هنا ظهر الحال في مثل « زيد ضارب امس » و انّه داخل في محلّ الخلاف و الاشكال ، و لو كانت لفظة امس او غد قرينة على تعيين زمان النّسبة و الجرى ايضا كان المثالان حقيقة . و بالجملة لا ينبغى الاشكال في كون المشتقّ حقيقة فيما اذا جرى على الذّات